الشيخ محمد تقي الآملي
360
مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى
أقول الظاهر أن كونه بلفظ القران لا يخرجه عن كلام الآدميين لو جعل في طي الدعاء وجئ به بعنوان التحية ، كما أن الاشكال في جعله في أثناء كلمات الفرج ليس بجيد بعد كونه مذكورا كذلك في الفقيه . ويدل أيضا على استحباب التلقين بها خبر القداح عن الصادق عليه السّلام قال كان أمير المؤمنين عليه السّلام إذا حضر أحدا من أهل بيته الموت قال له قل لا إله إلا اللَّه الحليم الكريم لا إله إلا اللَّه العلي العظيم سبحان اللَّه رب السماوات السبع ورب الأرضين السبع وما بينهما ورب العرش العظيم والحمد للَّه رب العالمين ، فإذا قالها المريض قال اذهب فليس عليك بأس . وخبر زرارة عن الباقر عليه السّلام قال إذا أدركت الرجل عند النزع فلقنه كلمات الفرج لا إله إلا اللَّه الحليم الكريم لا إله إلا اللَّه العلي العظيم سبحان اللَّه رب السماوات السبع ورب الأرضين السبع وما فهين وما بينهن ورب العرش العظيم والحمد للَّه رب العالمين ، وفي اختلاف هذه الأخبار في كلمات الفرج زيادة ونقصانا يقال اما بأولوية الأخذ بما جمعها جميعا وهو ما حكى عن الفقيه ، أو بالتخيير بناء على القول به في الدعاء ، أو بالأخذ بخبر زرارة لصحة الأخذ به وضعف ما عداه كما قواه الشيخ الأكبر ( قده ) في الطهارة معللا بكونه أصح وأصرح . وأيضا هذا الدعاء اللهم اغفر لي الكثير من معاصيك واقبل مني اليسير من طاعتك . ففي خبر سالم بن سلمة عن الصادق عليه السّلام قال حضر رجلا الموت فقيل يا رسول اللَّه ان فلا ناقد حضره الموت فنهض رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم ومعه ناس من أصحابه حتى أتاه وهو مغمى عليه فقال يا ملك الموت كف عن هذا الرجل حتى أسئله فأفاق الرجل فقال النبي صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم ما رأيت ، قال رأيت ، بياضا كثيرا وسوادا كثيرا فقال أيهما كان أقرب منك فقال السواد ، فقال النبي صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم قل اللهم اغفر لي الكثير من معاصيك واقبل مني اليسير من طاعتك ، فقاله ثم أغمي عليه فقال يا ملك الموت خفف عنه حتى أسئله فأفاق الرجل فقال ما رأيت قال رأيت بياضا كثيرا وسوادا كثيرا قال فأيهما